الشيخ وحيد الخراساني
50
منهاج الصالحين
( مسألة 152 ) : يسقط الأرش دون الرد فيما لو كان العيب لا يوجب نقصا في المالية كالخصاء في العبيد إذا اتفق تعلق غرض نوعي به بحيث صارت قيمة الخصي تساوي قيمة الفحل ، وإذا اشترى ربويا بجنسه فظهر عيب في أحدهما ، قيل : لا أرش حذرا من الربا ، لكن الأقوى جواز أخذ الأرش . يسقط الرد والأرش بأمرين : الأول : العلم بالعيب قبل العقد . الثاني : تبرؤ البائع من العيوب بمعنى اشتراط عدم رجوع المشتري عليه بالثمن أو الأرش . ( مسألة 153 ) : الأقوى أن هذا الخيار أيضا ليس على الفور . ( مسألة 154 ) : المراد من العيب ما كان على خلاف مقتضى الخلقة الأصلية سواء أكان نقصا مثل العور والعمى والصمم والخرس والعرج ونحوها ، أم زيادة مثل الإصبع الزائد واليد الزائدة ، أما ما لم يكن على خلاف مقتضى الخلقة الأصلية لكنه كان عيبا عرفا مثل كون الأرض موردا لنزول العساكر ففي كونه عيبا بحيث يثبت الأرش إشكال ، وإن كان الثبوت هو الأظهر . ( مسألة 155 ) : إذا كان العيب موجودا في أغلب أفراد ذلك الصنف مثل الثيبوبة في الإماء ، فالظاهر عدم جريان حكم العيب عليه . ( مسألة 156 ) : لا يشترط في العيب أن يكون موجبا لنقص المالية ، نعم لا يثبت الأرش إذا لم يكن كذلك كما تقدم . ( مسألة 157 ) : كما يثبت الخيار بالعيب الموجود حال العقد كذلك يثبت بالعيب الحادث بعده قبل القبض فيجوز رد العين به ، وفي جواز أخذ الأرش به قولان ، أظهرهما عدم الجواز إذا لم يكن العيب بفعل المشتري وإلا فلا أثر له .